ابن سعد

275

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

خنين « 1 » الجارية فقال الحسن « 2 » : إني كنت أشرت عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الآن . إن للعرب جولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك آباط الإبل حتى يستخرجوك . ولو كنت في مثل جحر الضب . فقال علي : أتراني لا أبا لك كنت منتظرا كما تنتظر الضبع اللدم ] « 3 » . 218 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثني معمر بن راشد . عن سالم بن أبي الجعد . قال : لما نزل علي بذي قار « 4 » بعث عمار بن ياسر والحسن بن علي إلى أهل الكوفة فاستنفرهم « 5 » إلى البصرة .

--> ( 1 ) الخنين : صوت يخرج من الأنف وهو بكاء المرأة تخن في بكائها وهو ما كان دون الانتحاب . وقيل تردد الصوت حتى يكون في الصوت غنة ( اللسان : 13 / 142 مادة خنن ) . ( 2 ) في المحمودية ، إن ، . ( 3 ) اللدم : اللطم والضرب بشيء ثقيل يسمع وقعة . وذلك أن الصياد يجيء إلى جحر الضبع فيضرب بحجر أو بيده فتخرج وتحسبه شيئا تصيده لتأخذه فيأخذها . أراد أنه لا يخدع كما تخدع الضبع باللدم ( لسان العرب : 12 / 539 مادة لدم ) . ( 4 ) ذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط . وحنو ذي قار : على ليلة منه وفيه الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس . وهو من أيام العرب المشهورة وأول يوم انتصف فيه العرب من الفرس وكان ذلك يوم مولد رسول الله ص وقيل منصرفه من وقعة بدر الكبرى وبرسول الله ص انتصفوا . ( معجم البلدان : 4 / 293 ) . ( 5 ) هكذا بالأصول الخطية . والأولى أن يكون فاستنفراهم كما في النص التالي .